قد تتوقف عن إضافة السكر إلى الشاي وتعتقد أنك خفضت استهلاكك بدرجة كبيرة، بينما يدخل السكر المضاف إلى يومك من مصادر لا تبدو دائمًا كحلويات: زبادي منكه، صوص للساندويتش، حبوب إفطار، مشروب قهوة بارد، عصير أو حتى بعض المنتجات التي تسوق على أنها صحية.
ولهذا فإن تقليل السكر يبدأ بمعرفة أين يوجد، وليس بمنع قطعة الحلوى فقط.
ما المقصود بالسكر المضاف؟
السكر المضاف هو السكر الذي تتم إضافته إلى المنتج أثناء التصنيع أو التحضير.
وقد يظهر في الحلويات والمشروبات بصورة واضحة، أو يدخل في منتجات لا يتوقع المستهلك أن تحتوي على كمية كبيرة منه.
وتفرق الإرشادات الغذائية بين السكر الموجود طبيعيًا داخل أطعمة مثل الفاكهة الكاملة وبين السكريات الحرة والمضافة الموجودة في المشروبات والحلويات وغيرها.
ما الفرق بين السكر الطبيعي والسكر المضاف؟
السكر الطبيعي
يوجد مثلًا في:
الفاكهة.
الحليب.
بعض الخضروات.
وتأتي هذه الأطعمة ضمن تركيبة تحتوي على عناصر غذائية أخرى مثل الألياف أو البروتين والفيتامينات والمعادن.
السكر المضاف
يمكن أن يوجد في:
المشروبات الغازية.
الحلويات.
البسكويت.
الكيك.
الصلصات.
بعض أنواع الزبادي.
حبوب الإفطار.
القهوة المحلاة.
المشروبات الرياضية والطاقة.
المشكلة لذلك ليست وجود جزيء السكر فقط، بل كمية السكريات الحرة في النظام الغذائي ومصادرها.
كم ينبغي أن نتناول من السكر؟
توصي منظمة الصحة العالمية بأن تكون السكريات الحرة أقل من 10% من إجمالي الطاقة اليومية، وتشير إلى أن خفضها إلى 5% أو أقل قد يوفر فوائد إضافية. وبالنسبة لنظام يحتوي على 2000 سعرة، يعادل مستوى 10% نحو 50 جرامًا من السكريات الحرة.
لا يعني ذلك أنك بحاجة إلى حساب كل جرام يوميًا، لكنه يوضح مدى سهولة الوصول إلى كمية مرتفعة عندما يجتمع مشروب محلى وحلوى وصلصات ومنتجات مصنعة خلال اليوم.
أين يختبئ السكر المضاف؟
المشروبات الغازية
من أوضح المصادر، ومن السهل تناول كمية كبيرة دون الشعور بالشبع.
مشروبات القهوة
قد تبدأ بقهوة وحليب ثم تضاف إليها عدة مضخات من الشراب المنكه والكريمة والصوص.
مشروبات الطاقة
ترتبط في ذهن البعض بالطاقة والأداء، لكن كثيرًا منها يحتوي على السكر إلى جانب الكافيين.
الشاي المثلج والمشروبات الجاهزة
قد تبدو أخف من المشروبات الغازية لكنها قد تكون محلاة أيضًا.
الزبادي المنكه
منتج الألبان لا يعني تلقائيًا أنه منخفض السكر.
قارن بين الزبادي الطبيعي والمنكّه ولاحظ السكر المضاف على البطاقة.
حبوب الإفطار
بعض الأنواع تحتوي على السكر ضمن المكونات الأولى رغم صور الحبوب والفيتامينات على العبوة.
الجرانولا وألواح الحبوب
يمكن أن تحتوي على العسل أو الشراب أو الشوكولاتة أو الفواكه المجففة والمحليات.
الصلصات
مثل:
الكاتشب.
الباربكيو.
الترياكي.
بعض صلصات السلطات.
قد تضيف السكر بكميات لا يلاحظها الشخص.
الخبز والمخبوزات
بعض الأنواع تحتوي على السكر المضاف لتحسين الطعم أو القوام.
بدائل الحليب المنكهة
قد يحتوي مشروب نباتي على كمية كبيرة من السكر إذا كان محلى، بينما توجد نسخ غير محلاة.
تعرف على أسماء السكر في قائمة المكونات
قد لا تجد كلمة "سكر" فقط.
توضح هيئة الغذاء والدواء السعودية أن السكر يمكن أن يظهر بمسميات متعددة مثل السكروز والفركتوز والجلوكوز والدكستروز وشراب الذرة وعصير الفاكهة المركز وغيرها.
ولهذا لا يكفي البحث عن كلمة واحدة.
وتذكر أن ترتيب المكونات يكون تنازليًا حسب الكمية، فإذا ظهر أحد مصادر السكر في بداية القائمة فهو موجود بنسبة أكبر مقارنة بالمكونات التي تأتي في النهاية.
ماذا تعني عبارة "بدون سكر مضاف"؟
هذه العبارة لا تعني بالضرورة أن المنتج خالٍ تمامًا من السكر.
قد يحتوي الطعام على السكر بصورة طبيعية، لكن لم تتم إضافة السكر أثناء التصنيع.
وتوضح المعايير السعودية أن ادعاء "بدون سكر مضاف" يعني عدم إضافة السكريات الأحادية أو الثنائية أو مكونات تستخدم للتحلية وفق الاشتراطات، وقد يظل المنتج محتويًا على السكر طبيعيًا.
لذلك اقرأ الحقائق التغذوية ولا تعتمد على العبارة وحدها.
ماذا تعني عبارة "خالٍ من السكر"؟
هناك ضوابط محددة لاستخدام هذه العبارة، وهي تختلف عن "بدون سكر مضاف".
الخطأ هو التعامل مع العبارتين على أنهما شيء واحد.
كذلك فإن المنتج الخالي من السكر ليس بالضرورة منخفض السعرات أو الأفضل غذائيًا، لأن المكونات الأخرى تظل مهمة.
هل العسل أفضل من السكر؟
يمكن أن يحتوي العسل على مركبات مختلفة، لكنه يظل ضمن مصادر السكريات الحرة عند الحديث عن توصيات الحد من السكر.
استخدام العسل بدل السكر لا يعني أن الكمية أصبحت غير مهمة.
إذا أضفت عدة ملاعق من العسل إلى الشوفان والقهوة والزبادي، فقد يرتفع إجمالي السكر بصورة واضحة.
هل سكر جوز الهند والسكر البني أفضل؟
يتم تسويق بعض الأنواع على أنها أكثر طبيعية، لكنها تظل سكريات مضافة.
الفرق الغذائي المحدود بينها لا يلغي أهمية الكمية.
لذلك لا تجعل اسم السكر أو لونه سببًا لاستخدامه بلا حساب.
هل عصير الفاكهة مثل الفاكهة؟
لا من ناحية البنية والشبع.
عند تناول الفاكهة الكاملة تحصل على الألياف وتحتاج إلى المضغ، بينما يمكن شرب كمية تعادل عدة حبات من الفاكهة بسرعة.
وتعد السكريات الموجودة في عصير الفاكهة ضمن السكريات الحرة في تعريف منظمة الصحة العالمية، لذلك يظل من الأفضل الاعتماد بصورة أكبر على الفاكهة الكاملة.
خطوات عملية لتقليل السكر بدون حرمان
ابدأ بالمشروبات
إذا كنت تشرب مشروبًا محلى يوميًا، فإن تقليله يمكن أن يكون خطوة أكبر من التركيز على جرامات صغيرة موجودة في الطعام.
قلل السكر في القهوة بالتدريج
إذا كنت تستخدم ملعقتين، انتقل إلى ملعقة ونصف، ثم ملعقة.
يتكيف الذوق تدريجيًا.
اختر الزبادي الطبيعي
وأضف الفاكهة بنفسك للحصول على نكهة وحلاوة طبيعية.
قارن بين المنتجات
عند شراء حبوب الإفطار أو الصوص أو الحليب المنكه، قارن السكر بين الخيارات المتاحة.
لا تشرب الحلويات
إذا كنت ترغب في الحلوى، قد يكون تناول قطعة صغيرة والاستمتاع بها أفضل من شرب كمية كبيرة من السكر يوميًا دون انتباه.
كيف تقلل السكر لدى الأطفال والعائلة؟
بدل إصدار قرار مفاجئ بمنع كل شيء:
اجعل الماء متاحًا دائمًا.
لا تجعل المشروبات المحلاة جزءًا أساسيًا من كل وجبة.
قدم الفاكهة بانتظام.
قلل شراء العبوات العائلية الكبيرة من الحلويات.
استخدم منتجات أقل تحلية.
لا تستخدم الحلوى دائمًا كمكافأة.
اجعل التغيير يشمل الأسرة بدل توجيهه لطفل واحد فقط.
لماذا نشتهي السكر؟
الرغبة في الحلويات قد ترتبط بعوامل متعددة، مثل:
الجوع.
العادة.
قلة النوم.
التوتر.
توفر الحلويات أمامك.
ربط القهوة بالحلوى.
تناول وجبات غير مشبعة.
لذلك لا تحاول حل كل رغبة بالإرادة فقط.
إذا كنت تصل إلى المساء جائعًا جدًا لأنك لم تتناول وجبات كافية، فمن الطبيعي أن تصبح مقاومة الحلويات أصعب.
هل المحليات الصناعية هي الحل؟
لا ينبغي النظر إليها باعتبارها تصريحًا لتناول كميات غير محدودة من الأطعمة فائقة الحلاوة.
وتشير إرشادات منظمة الصحة العالمية الحديثة إلى أن خفض السكريات الحرة ينبغي أن يركز على تقليلها في النظام الغذائي، وليس مجرد الاعتماد على المحليات غير السكرية كحل وحيد.
يمكن أن تدخل بعض المنتجات المحلاة ضمن النظام حسب الحالة، لكن الهدف الطويل المدى قد يكون تخفيف الاعتماد على الطعم شديد الحلاوة نفسه.
خطة أسبوعية لتقليل السكر
الأسبوع الأول
راقب مصادر السكر فقط دون محاولة تغيير كل شيء.
الأسبوع الثاني
أوقف أو قلل أحد المشروبات المحلاة المتكررة.
الأسبوع الثالث
اختر زباديًا أو حبوب إفطار أقل سكرًا.
الأسبوع الرابع
قلل كمية السكر في القهوة والشاي.
الأسبوع الخامس
راجع الصلصات والسناك المتكرر.
بعد عدة أسابيع يصبح التغيير أكثر سهولة من قرار مفاجئ بمنع السكر بالكامل.
أسئلة شائعة حول السكر المضاف
هل يجب الامتناع عن السكر تمامًا؟
لا. الهدف هو تقليل الإفراط في السكريات الحرة والمضافة ضمن نظام متوازن.
هل التمر يعتبر سكرًا مضافًا؟
التمر الكامل طعام طبيعي وليس سكرًا مضافًا، لكن الكمية تظل مهمة ضمن إجمالي النظام الغذائي.
هل الفاكهة ترفع السكر؟
الفاكهة تحتوي على سكريات طبيعية، لكنها أيضًا توفر أليافًا ومغذيات، وتختلف عن المشروبات والحلويات الغنية بالسكر المضاف.
أيهما أفضل: العصير أم المشروب الغازي؟
الأفضل عادة الاعتماد على الماء والفاكهة الكاملة بدل جعل أي مشروب سكري مصدرًا يوميًا رئيسيًا.
كيف أعرف أن المنتج مرتفع السكر؟
اقرأ كمية السكر لكل 100 جرام أو 100 مل وقارن المنتجات، ولا تعتمد على العبارات التسويقية فقط.
الخلاصة
السكر المضاف لا يختبئ فقط في الحلويات؛ قد يوجد في مشروبات القهوة والزبادي وحبوب الإفطار والصلصات والعصائر ومنتجات كثيرة تستخدم يوميًا.
ابدأ بأكبر المصادر في يومك، واقرأ البطاقة الغذائية، وقلل التحلية تدريجيًا. الهدف ليس الوصول إلى نظام بلا أي حلوى، بل جعل السكر إضافة محدودة بدل أن يكون مكونًا متكررًا في معظم ما تأكله وتشربه.
0 تعليقات